مدونة المعارف

04‏/03‏/2014

أقوال السف في الصدق :


- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما بويع للخلافة: "أيها الناس، إني قد وليت عليكم، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة" (رواه الطبري في (التاريخ) [3/210]، وابن الأثير في (الكامل) [2/192]).
- وقال عمر: "لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محقٌّ، ويدع الكذب في المزاح، وهو يرى أنَّه لو شاء لغلب" ((روضة العقلاء) لابن حبان. ص [55]).
- وعن عبد الله بن عمرو قال: "ذر ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن دراهمك (رواه البيهقي في (الشعب) [7/66] [4653]، وابن حبان (روضة العقلاء) [55]). 
- وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [البقرة من الآية:42] أي لا تخلطوا الصدق بالكذب (رواه الطبري في (تفسيره) [1/568]).

- وعن إسماعيل بن عبيد الله قال: "كان عبد الملك بن مروان يأمرني أن أُجنِّب بنيه السمن، وكان يأمرني أن لا أطعم طعامًا حتى يخرجوا إلى البراز -البراز: المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع. انظر: (لسان العرب) لابن منظور [5/309])- وكان يقول: علِّم بنيَّ الصدق كما تعلمهم القرآن، وجنبهم الكذب، وإن فيه كذا وكذا يعني القتل" ((روضة العقلاء) لأبي حاتم البستي. ص [51]). 
- وقال ميمون بن ميمون: "من عُرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه" ((عيون الأخبار) لابن قتيبة [2/27]).

- وقال الفضيل بن عياض: "ما من مضغة أحب إلى الله من لسان صدوق، وما من مضغة أبغض إلى الله من لسان كذوب" ((روضة العقلاء) لأبي حاتم البستي. ص [52]).

- وقالوا: "من شرف الصدق أن صاحبه يصدق على عدوه" ((عيون الأخبار) لابن قتيبة [2/26]). 
- وقال الأحنف لابنه: "يا بني، يكفيك من شرف الصدق، أنَّ الصادق يُقبل قوله في عدوه، ومن دناءة الكذب، أن الكاذب لا يُقبل قوله في صديقه ولا عدوه، لكلِّ شيء حِليةٌ، وحليةٌ المنطق الصدق؛ يدلُّ على اعتدال وزن العقل" ((نهاية الأرب في فنون الأدب) للنويري [3/224]).

- وقال إبراهيم الخواص: "الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه، أو فضل يعمل فيه" ((مدارج السالكين) لابن القيم [3/20]).

- وقيل: ثلاث لا تخطئ الصادق: الحلاوة والملاحة والهيبة" ((مدارج السالكين) لابن القيم [3/20]).

- وقال أبو حاتم: "الصدق يرفع المرء في الدارين كما أنَّ الكذب يهوي به في الحالين، ولو لم يكن الصدق خصلة تحمد؛ إلا أنَّ المرء إذا عرف به قُبل كذبه، وصار صدقًا عند من يسمعه؛ لكان الواجب على العاقل أن يبلغ مجهوده في رياضة لسانه حتى يستقيم له على الصدق، ومجانبة الكذب، والعيُّ في بعض الأوقات خير من النطق؛ لأنَّ كلَّ كلام أخطأ صاحبه موضعه، فالعيُّ خير منه" ((روضة العقلاء) ص [54]). 
- وقال الجنيد: حقيقة الصدق: أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب" ((مدارج السالكين) لابن القيم [3/20]).

- وقال القيني: "أصدق في صغار ما يضرني، لأصدق في كبار ما ينفعني" ((عيون الأخبار) لابن قتيبة [2/28]).

- وقال بعض البلغاء: "الصادق مصان جليل، والكاذب مهان ذليل). وقال بعض الأدباء: (لا سيف كالحق، ولا عون كالصدق ((أدب الدنيا والدين) للماوردي. ص[270]).

- وقال بعضهم: "من لم يؤدِّ الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض المؤقت، قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصدق وقيل: من طلب الله بالصدق أعطاه مرآة يبصر فيها الحق والباطل، وقيل: عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك؛ فإنه ينفعك، ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك؛ فإنه يضرك، وقيل: ما أملق -أملق الرجل، فهو مملق إذا افتقر. ((لسان العرب) [10/ 348])- تاجر صدوق" ((مدارج السالكين) لابن القيم [3/22]).

- وروي أن بلالًا لم يكذب منذ أسلم، فبلغ ذلك بعض من يحسده، فقال: اليوم أكذبه فسايره، فقال له: يا بلال ما سنُّ فرسك؟ قال عظم، قال: فما جريه؟ قال: يحضر -الحضر: ارتفاع الفرس في عدوه. ((القاموس المحيط) ص [376])- ما استطاع. قال: فأين تنزل؟ قال: حيث أضع قدمي. قال: ابن من أنت؟ قال ابن أبي وأمي. قال: فكم أَتى عليك؟ قال: ليالٍ وأيامٌ، الله أعلم بعدها. قال: هيهات، أعيت فيك حيلتي، ما أتعب بعد اليوم أبدًا" ((نهاية الأرب في فنون الأدب) للنويري [3/225]).
إرسال تعليق