مدونة المعارف

29‏/05‏/2009

صورة من عجائب الورع

أُتي عمر بن عبد العزيز من الفيء ذات يوم بعنبرةٍ وعنده ليث بن أبي رقيَّة كاتبهُ. فأخذها بيده، فمسحها، ثم أَمَر بها، فرفعتْ حتى تباع، قال:

ثمَّ إنَّه أمرَّ يدَه على أنفه، فوجد ريحها، فدعا بوَضوء، فتوضأ، قال: فقلتُ له: ما هذا الذي أصبت منها حتى تتوضَّأ؟

قال: عجباً لك يا ليث، وهل يُنْتَفع منها إلا بالذي وجدت؟ أتُوكل أو تُشرَب؟

قال: وأُتي عمر بن عبد العزيز يوماً بمسك من الفَيء، فوُضِع بين يديه، فوجد ريحه، فوضع يده على أنفه وفقال: أخِّروه، حتى لم يجد له ريحاً.

[سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن عبد الحكم: ص 54 - 55]
إرسال تعليق