مدونة المعارف

22‏/12‏/2010

الامام الخاري


الامام البخاري رحمه الله

نسبه :
هو أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي البخاري

مولده يوم الجمعة بعد الصلاة , لثلاث عشرة من شوال سنة 194 هـ ببخارا -مدينة معرفوة في ازبكستان - فهو بخاري , فارسي الصل , أما تسميته بالجعفي فهي نسبة ولاء الاسلام لان جده الاعلى المغيرة أسلم على يد اليمان الجعفي فهو مولى له بولاء الاسلام ..

نشأته وطلبه للعلم :

ربي بالحلال الطيب , حيث قال أبوه اسماعيل المحدث عند وفاته : (لا أعلم في جميع مالي درهم من شبهة )
أول سماعه سنة 205 هـ بداية من اهل بلده , وقد ألهم حفظ الحديث منذ الصغر .
أول ترحاله سنة 210 هـ حج مع أخيه وأمه , فبقي في مكة في طلب الحديث ,ثم رحل الى أكثر محدثي الأمصار :في خراسان , والشام , ومصر , ومدن العراق .. وقدم بغداد مرارا ...

كتب عن ألف وثمانين نفسا , وقيل له :أتحفظ جميع ما ادخلته في المصنف؟ .فقال :(لايخفى علي جميع ما فيه ) وكان يقول :(أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح ) وعنه في رواية :وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة ) .

شخصيته :
نحيف الجسم , ليس بالطويل ولا بالقصير , طيب النفس , رقيق الشعور , قليل الأكل , مفرط الكرم ,كثير الاحسان إلى الطلبة , ممتلئ بالنشاط والاخلاص وحب العمل - مع شدة زهده وكثرة ورعه , كما تعود الرياضة فكان يجيد الرمي مصيبا فيه

وفاته :
ليلة السبت الموافقة ليلة عيد الفطر , ودفن يوم العيد بعد صلاة الظهر , عام 256 هـ بخرتنك - قرية من قرى سمرقند - وعنه قال الحافظ :( فقد رُبي في حجر العلم ,وارتضع ثدي الفضل , فكان فطامه على هذا اللِّباء ) ...

مشايخه :
مشايخ البخاري أناس كثيرون ولكنهم منحصرون في خمس طبقات :
الطبقة الاولى : من حدثه عن التابعين .
والطبقة الثانية :من كان في عصر هؤلاء لكن لم يسمع من ثقات التابعين بل .
الطبقة الثالثة :هي الوسطى من مشايخه وهم من لم يلق التابعين , بل أخذ عن مشايخه وهم من لم يلق التابعين .
الطبقة الرابعة : رفقاؤه في الطلب ومن سمع قبله قليلا , وانما يخرج عن هؤلاء ما فاته عن مشايخه أو لم يجد عند غيرهم .
الطبقة الخامسة : قوم في عداد طلبته في السن والاسناد سمع منهم وروى عنهم اشياء يسيرة .. ولقد اشتهر من قول البخاري :( لايكون المحدث كاملا حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه ) ...
أما عددهم فيؤخذ من قوله : ( كتب عن ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث ) ... وقال أيضا : ( لم أكتب إلا عمن قال : الايمان قول وعمل ) ..

سبب تأليف صحيح البخاري :
أولا : أنه وجد الكتب المؤلفة جامعة للصحيح والحسن والضعيف ... فعقد النية على جمع الصحيح الثابت ..
ثانيا : اقديره لقول اسحاق بن ابراهيم الحنظلي .. المعروف بابن راهويه .. : ( لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله ) فوقع ذلك في قلبه ..
ثالثا : م رأى في المنام -كما روي عنه - أنه قال : ( رايت النبي صلى الله عليه وسلم وكاني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه ) ... فظهر عن تعبيره أنه يذب عنه صلى الله عليه وسلم الكذب .. فهذا أيضا مما حمله على اخراجه ...

وصحيح البخاري هو صاحب مزية فائقة .. إذ أنه أجل كتب الاسلام بعد كتاب الله اطلاقا واعظمها شأنا ...


والحمد لله رب العالمين


_________________
إذا جار الأمير وحاجبــــاه وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويــــــل لقاضي الأرض من قاضي السماء

إرسال تعليق