مدونة المعارف

15‏/12‏/2008

كلمات حق يراد بها باطل


ووضع السيف في موضع الندى مضـر
كوضع الندى في موضع السيف بالعلا

لقد أمرنا ربنا سبحانه وتعالى عند التنازع والاختلاف أن نرد الأمر المختلف فيه إلى الله ورسوله أي إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: "فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً"1 وأمرنا بالرضى والاستسلام لأمر الله ورسوله فقال: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا"2 وقال: "فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا"3.
كثير من الناس مقر بذلك نظرياً ولكن عند وقوع الاختلاف يحيد، ويجادل ويحاول ليَّ أعناق النصوص لتوافق ما يريد.
والبعض يستدل ببعض النصوص في غير موضعها ولذلك أمرنا بتحرير موطن الخلاف قبل الدخول في المناظرة.
أما بعد...
فما أكثر وأخطر كلمات الحق التي يراد بها باطل.
وفي هذه العجالة سنشير إلى بعضها للقياس عليها مع بيان مخالفتها لمواطن النزاع، من ذلك:
1. "لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ"4
للتبرير على موالاة الكفار جميعاً محاربين وغير محاربين.
2. صلح الحديبية
للتبرير لتلك الاثفافات الجائرة الظالمة المجحفة كاتفاقية أوسلو ونيفاشا وغيرهما.
3. الأحاديث التي وردت في ضرب الدف في النكاح وإشهاره
والأغاني والأناشيد التي تقال في العيدين، وفي استقبال العائدين من سفر، وفي حداء الإبل، على جواز الغناء والموسيقى الممارس اليوم.
4. "من أمَّ قوماً فليخفف فإن فيهم..."
يرفع في وجوه الأئمة الذين يطمئنون شيئاً من الاطمئنان في صلاتهم.
5. "من سنَّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها..." الحديث
يستدلون به على تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة وكذلك مقولة عمر: (نعمت البدعة هذه) وهو يعني بها البدعة اللغوية وليست الشرعية ولا الإضافية.
6. "من أمَّ قوماً وهم له كارهون"
يستدلون به على كراهة أهل الأهواء لإمامة بعض أهل السنة، والمراد بذلك أهل البدع والمعاصي.
7. الدعوة إلى الوسطية التي جاء بها الإسلام
ترفع للتلفيق ببعض ما جاء به الإسلام وما أفرزته الحضارة المادي الكافرة.
مقاصد الشريعة يرفعون هذا الشعار للتخلص من كثير من السنن التي تخالف الأهواء، مع غياب جل الشريعة.
8. مصلحة الدعوة
ترفع لحماية المصالح الشخصية والدفاع عنها وتبريرها.
9. "أنتم أعلم بشؤون دنياكم"
لرد كل السنن التي تخالف الأهواء وتوقعهم في حرج مع الكفار.
10. "إن الله لا ينظر إلى صوركم..." الحديث
للتخلص من الهدي الصالح والسمت الصالح
11. هذا متشدد
يرفع للتبرير للتفلت من كثير من السنن.
من الناس من يستدل بهذه الكلمات جاهلاً أو غافلاً، ومنهم من يكون متعمداً لذلك مع علمه بمخالفتها لموضع النزاع للتلبيس والوصول إلى ما يهوى.
لقد دفعني لتسطير ذلك التدليس والخداع الذي يحدثه هذا الاستدلال الباطل، والقياس الفاسد للعامة، هذا بجانب الطعن والتشكيك والاتهام لمن ينكر ذلك ووصفه بالتشدد والغلو وقلة الفقه بمقاصد الشرع كما يزعمون.
والله أسأل أن يفقهنا في الدين، ويعلمنا التأويل إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على إمام الهدى وسيد الورى وعلى آله وأصحابه الأتقياء النجباء وعلى من اقتدى بهم وسار على نهجهم إلى يوم يقوم الناس لرب الأرض والسماء.من موقع :
http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha192.htm
إرسال تعليق