مدونة المعارف

06‏/08‏/2013

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟


نص الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل في زكاة الفطر أنه يجب إخراجها من الطعامفقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً. ذلك في عدة أحاديث منها ما رواهالبخاري (1503)، ومسلم (984) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"فرضرسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير".ومنذلك أيضاً ما أخرجه البخاري (1506) ومسلم (985) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه: "كنا نخرج زكاة الفطرصاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".لذلكاختلف أهل العلم في إخراج زكاة الفطر نقداً على ثلاثة أقوال:
القولالأول: أنه لا يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
القولالثاني: أنه يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب الحنفية، ووجه في مذهب الشافعي، وروايةفي مذهب أحمد.
القولالثالث: أنه يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة، وهذا قول في مذهبالإمام أحمد، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقداستدل كل فريق من هؤلاء بأدلة. فأما من منع إخراج زكاة الفطر نقداًفاستدل بظاهر الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج زكاة الفطرمن الطعام.
وأمامن قال بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً، فقال إن المقصود منها إغناء الفقير يومالعيد، وحصول الإغناء بالنقود قد يكون أبلغ.وأمامن ذهب إلى الجواز عند الحاجة أو المصلحة فقالوا: إن الأصل إخراج زكاة الفطرطعاماً، لكن يمكن أن يخرج عن هذا الأصل إذا كان في إخراجها نقداً مصلحة أو دفعحاجة. واستدلوا لذلك بعدة شواهد منها ما رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم من أنمعاذ بن جبل رضي الله عنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلمإليهم: "ائتوني بعرض ثياب خميس، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهونعليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة".
وممايلتحق بالمصلحة والحاجة المجيزة لإخراج النقد مكان الطعام في زكاة الفطر، إذا كانيترتب على إخراجها طعاماً مشقة، فالمشقة منتفية في هذه الشريعة. وهذا القول وهوجواز إخراج زكاة الفطر نقداً عند الحاجة أو المصلحة أقرب هذه الأقوال إلى الصواب؛لما فيه من الجمع بين الأدلة، وتحقيق المصلحة ودفع المشقة، والله أعلم.

المرجع موقع الشيخ خالد المصلح حفظه الله .
/ http://www.almosleh.com/Fatwa_Disp.aspx?hid=3265
إرسال تعليق