مدونة المعارف

22‏/07‏/2010

هل الستار من أسماء الله تعالى، وهل اسم عبد الستار يصح وجائز؟


الستار لم يصح أنه من أسماء الله تعالى، فلم يرد لا في القرآن، ولا في السنة الصحيحة، وأما التسمية بعبد الستار فهذه المسألة تبنى على أمرين: الأول: هل تصح تسمية الله تعالى بما لم يرد تسميته به في الكتاب والسنة، مما صح معناه لغة وعقلا وشرعا؟ وفي هذا لأهل العلم قولان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (9/300_301): (والناس متنازعون هل يسمى الله بما صح معناه في اللغة والعقل والشرع، وإن لم يرد بإطلاقه نص ولا إجماع، أم لا يطلق إلا ما أطلق نص أو إجماع؟ على قولين مشهورين، وعامة النظار يطلقون مالا نص في إطلاقه ولا إجماع، كلفظ القديم والذات ونحو ذلك، ومن الناس من يفصل بين الأسماء التي يدعى بها، وبين ما يخبر به عنه للحاجة، فهو سبحانه إنما يدعى بالأسماء الحسنى) اهـ. والأصل ألا يسمى الله تعالى على وجه الإطلاق إلا بما سمى به نفسه، ويلتحق بهذا ما كان في معنى ما سمى الله به نفسه، وإن لم يرد لفظه، سواء قيل: إنه على وجه الاسم أو على وجه الخبر. الأمر الثاني: أن العلماء اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة لله تعالى، واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، والأسماء كعبد الستار أو عبد الناصر أو عبد العال، هي مما أضيف لله تعالى إما على وجه الخبر، أو على الاسم أو الوصف، فهي داخلة فيما اتفقوا عليه من استحسان الأسماء المضافة لله تعالى في الجملة، ولا تدخل بالاتفاق فيما عُبِّدَ لغير الله، كعبد العزى، وعبد الكعبة، وعبد الرسول. وبناء على ما تقدم فإن الأقرب جواز مثل هذه الأسماء، وأنه لا حرج فيها؛ لأنه لا يقصد في التعبيد بها إلا الله تعالى، قال شيخنا ابن عثيمين: (الصحيح أن ما دل من الأسماء بإطلاق على الله تعالى جاز التعبيد به...ولا يلزم تغييره) اهـ، إلا أن الأولى بالأب المسلم أن يختار لأبنائه من الأسماء أحسنها، وقد جاء في صحيح مسلم (2132) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"، فليسم بهذين الاسمين، أو ما شابههما من أسماء الله تعالى الثابتة في القرآن أو السنة.

29/8/1429هـ. المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح
إرسال تعليق