قال الذهبي : " العلم ليس هو بكثرة الرواية , ولكنّه نور يقذفه الله في القلب وشرطه الإتباع , والفرار من الهوى والإبتداع" السير ( 13/ 323)
مدونة المعارف
07/08/2013
06/08/2013
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
نص الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل في زكاة الفطر أنه يجب إخراجها من الطعامفقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً. ذلك في عدة أحاديث منها ما رواهالبخاري (1503)، ومسلم (984) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"فرضرسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير".ومنذلك أيضاً ما أخرجه البخاري (1506) ومسلم (985) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه: "كنا نخرج زكاة الفطرصاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".لذلكاختلف أهل العلم في إخراج زكاة الفطر نقداً على ثلاثة أقوال:
القولالأول: أنه لا يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
القولالثاني: أنه يجوز إخراجها نقداً، وهذا مذهب الحنفية، ووجه في مذهب الشافعي، وروايةفي مذهب أحمد.
القولالثالث: أنه يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة، وهذا قول في مذهبالإمام أحمد، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقداستدل كل فريق من هؤلاء بأدلة. فأما من منع إخراج زكاة الفطر نقداًفاستدل بظاهر الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج زكاة الفطرمن الطعام.
وأمامن قال بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً، فقال إن المقصود منها إغناء الفقير يومالعيد، وحصول الإغناء بالنقود قد يكون أبلغ.وأمامن ذهب إلى الجواز عند الحاجة أو المصلحة فقالوا: إن الأصل إخراج زكاة الفطرطعاماً، لكن يمكن أن يخرج عن هذا الأصل إذا كان في إخراجها نقداً مصلحة أو دفعحاجة. واستدلوا لذلك بعدة شواهد منها ما رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم من أنمعاذ بن جبل رضي الله عنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلمإليهم: "ائتوني بعرض ثياب خميس، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهونعليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة".
وممايلتحق بالمصلحة والحاجة المجيزة لإخراج النقد مكان الطعام في زكاة الفطر، إذا كانيترتب على إخراجها طعاماً مشقة، فالمشقة منتفية في هذه الشريعة. وهذا القول وهوجواز إخراج زكاة الفطر نقداً عند الحاجة أو المصلحة أقرب هذه الأقوال إلى الصواب؛لما فيه من الجمع بين الأدلة، وتحقيق المصلحة ودفع المشقة، والله أعلم.
المرجع موقع الشيخ خالد المصلح حفظه الله .
/ http://www.almosleh.com/Fatwa_Disp.aspx?hid=3265
/ http://www.almosleh.com/Fatwa_Disp.aspx?hid=3265
31/07/2013
29/07/2013
26/07/2013
25/07/2013
23/07/2013
16/07/2013
15/07/2013
تصفيد الشياطين
في شهر رمضان تصفد الشياطين وتفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران, ويعتق فيها الرحمن رقاباً من بني الإنسان, ويفيض القلب ويذوب وينساب مع آيات القرآن. فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر. باب من الخير اصطفاك الله وفضلك على غيرك بحضوره فكم ممن حضر معنا رمضان الماضي هو الآن بين الأموات. ومع استعداد المتقين الصالحين لموسم الطاعات, يعد شياطين الإنس لهم الكثير والكثير من الموبقات ليتسلموا الراية من إخوانهم شياطين الجن, وليقولوا لهم بلسان حالهم, ستصفدون ونحن مكانكم فلا تقلقوا. أخي هذه دعوة صريحة من موقعنا المبارك لمقاطعة المسلسلات والأفلام في نهار رمضان وليله. قال النبي صلى الله عليه وسلم :«من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»[رواه البخاري]. وتقبل الله منّا ومنك صالح الأعمال وشهركم مبارك إن شاء الله وكل عام وأنتم والأمّة الإسلامية بكل خير, وقد عمّ أرجائها الأمن والأمان والنصر والتمكين. مع رجاء تعميم هذه المقاطعة في جميع المواقع والمنتديات.

14/07/2013
06/07/2013
02/07/2013
27/06/2013
25/06/2013
18/06/2013
لنغتنم شعبان قبل أن نودعه
بسم الله.. الحمد لله الّذي خلق المكان والزّمان، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّدٍ الّذي أكثر من الصّيام في شعبان، وعلى آله وصحبه وكل من اعتصم بالقرآن.. وبعد
فضائل شهر شعبان
عطية من عطايا الكريم المنان
عن أسامه بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت يا رسول الله، لم أراك تصوم شهرًا من الشّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك شهرٌ يغفل النّاس عنه بين رجب ورمضان وهو شهرٌ يرفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [حسنه الألباني 4/103 في إرواء الغليل].
لماذا سمي شعبان؟
شعبان هو اسم للشهر، وسمَّي بذل لأنّ العرب كانوا يتشعبون فيه (أي يتفرقون) لطلب المياه، وقيل تشعُّبهم في الغارات، وقيل لأنّه شعب (أي ظهر) بين شهري رجب ورمضان، ويُجمعُ على شعبانات وشعابين.
كثرة صيامه -صلّى الله عليه وسلّم- في شعبان:
لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان، فحسن أن يكون فيه شيءٌ مما يكون في رمضان من صيامٍ.
عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- استكمل صيام شهرٍ إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» [البخاري 1969].
وعنها أيضًا -رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان أحب الشّهور إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان» [رواه أبو داود 2431 والنّسائي 2349 وصححه الألباني].
قال الإمام ابن حجر -رحمه الله تعالى-: "في الحديث دليل على فضل الصّوم في شعبان" (بلوغ المرام).
وقال الإمام ابن رجب -رحمه الله تعالى-: "وأما صيام النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من أشهر السّنّة فكان يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشّهور" (لطائف المعارف).
وقال الإمام الصّنعاني -رحمه الله تعالى-: "وفيه دليلٌ على أنه يخص شعبان بالصّوم أكثر من غيره" (سبل السّلام).
الحكمة في إكثاره -صلّى الله عليه وسلّم الصّيام في شعبان:
عن أسامه بن زيد -رضي الله تعالى عنهما- قال: قلت يا رسول الله، لم ارك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال :«ذاك شهرٌ يغفل النّاس عنه بين رجب ورمضان وهو شهرٌ يرفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»[حسنه الألباني 4/103 في إرواء الغليل].
1- أفضل الصّيام بعد رمضان أيام شهر الله الحرام (محرم).
3- كان -عليه الصّلاة والسّلام- يصوم في أيام شعبان ما لا يصوم في غيره من الشّهور.
3- باقي أيام الشّهور في الأفضلية سواءً إلا ما ورده فيه نص كصيام يوم عرفة وعاشوراء وشوَّال. إلخ
قال الإمام ابن رجب -رحمه الله تعالى- في بيان حكمة الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ وقد ذكر منها النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشّهر الحرام (رجب) وشهر الصيام (رمضان)، أشتغل النّاس بهما عنه، فصار مغفولًا عنه. وكثير من الناس يظنّ أنّ صيام رجب أفضل من صيام شعبان؛ لأنه شهر حرام، ولس كذلك" (لطائف المعارف).
الإعجاز العلمي في صيام شعبان
لقد ثبت علميًّا أنّ الجسم في أيام الصّوم الأولى يبدأ باستهلاك مخزونه الاحتياطيّ من الدّهون والبروتينات وغيرها (لتعويض النّقص الحاصل بسبب تقليل الطّعام) فينتج عن ذلك سموم تتدفق في الدّم (هرمون الأدرينالين)، قبل أن يتخلص منه الجسم مع الفضلات، مما يؤدي إلى شعور الصّائم ببعض الأعراض: كالصداع والوهن وسرعة الغضب وتغيُّر المزاج وقد يشتم ويسب.. إلخ ممّا قد يضطرّه لأن يترك الصّيام أحيانًا. وهذه الأعراض تزول بعد أن تعود نسب الهرمونات إلى وضعها الطّبيعيّ في الدّم خلال أيام من بدء الصّوم -بإذن الله تعالى- (وهذا ملاحظ لدى الصّائمين).
فصيام شعبان (المسنون) كالتّمرين على صيام رمضان (المفروض)، حتى لا يدخل المسلم في صوم رمضان على مشقةٍ وكلفةٍ ... والله -سبحانه وتعالى- أعلم.
الصّيام في آخر شعبان
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- (حافظ السّنّة، وحبيب المؤمنين) عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ ولا يومين. إلا رجل كان يصوم صوماً، فليصمه» [رواه مسلم 1082].
ومثال من له عادةً: أن يكون المسلم محافظ على صيام يومي الإثنين والخميس مثلًا، فلا بأس بصيامهما.
كما نهى -صلّى الله عليه وسلّم- عن صيام (يوم الشّكّ) وهو يوم الثلاثين من شعبان إلا أن يوافق عادته في الصّيام.
من بدع ليلة النّصف من شعبان:
1- الاحتفال بليلة النّصف من شعبان بأيِّ شكلٍ من أشكال الاحتفال، سواءً بالاجتماع على عبادات أو إنشاد القصائد والمدائح، أو بالإطعام واعتقاد أن ذلك سنّةٌ واردةٌ.
2- صلاة الألفيَّة (في تلك الليلة) وتسمى أيضًا صلاة البراءة.
3-كذلك صلاة أربع عشرة ركعة أو اثنتي عشرة ركعة أو ست ركعات فيها.
4- تخصيص صلاة العشاء في ليلة النصف من شعبان بقراءة سورة يس، أو بقراءة بعض السّور بعدد مخصص كسورة الإخلاص، أو تخصيصها بدعاءٍ يسمى دعاء ليلة النّصف من شعبان، وربما شرطوا القبول هذا الدّعاء قراءة سورة يس أو صلاة ركعتين قبله. وكذلك تخصيصها بالصّوم، أو التّصدق، أو اعتقاد أنّ ليلة النّصف من شعبان مثل ليلة القدر في الفضل...
حكم الاحتفال بليلة النّصف من شعبان؟
سئل الشّيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى- عن ليلة النّصف من شعبان؟ وهل لها صلاة خاصة؟
فأجاب: ليلة النّصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح. وكل الأحاديث الواردة فيها ضعيفة أو موضوعة لا أصل لها، وهي ليلة ليس لها خصوصية، لا قراءة ولا صلاة خاصّة ولا جماعة... وما قاله بعض العلماء أنّ لها خصوصية فهو قولٌ ضعيفٌ، فلا يجوز أن تخصّ بشيءٍ.. هذا هو الصّواب، وبالله التوفيق. انتهى. (الفتاوى. ج.1).
مركز وذكر
27/05/2013
وسائل معينة على المداومة على العمل الصالح
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين،
وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن أحب العمل إلى الله ما دوام عليه صاحبه وإن قلَّ، لكن السؤال المهم هنا هو: ما
هي الوسائل التي تعين المرء على المداومة على العمل الصالح؟
هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه الأسطر بإذن الله تبارك وتعالى، فنقول:
إن ثمة وسائل تعين المرء على الاستمرار والمداومة على العمل الصالح منها:
أولاً: العزيمة الصادقة، والثبات عليها:
يحدثنا عن أهمية ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله فيقول: "كمال العبد بالعزيمة
والثبات، فمن لم يكن له عزيمة فهو ناقص، ومن كانت له عزيمة ولكن لا ثبات له عليها
فهو ناقص، فإذا انضم الثبات إلى العزيمة أثمر كل مقام شريف، وحال كامل"1،
وقد كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أسألك
الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد))2؛
يقول ابن القيم رحمه الله: "وهاتان الكلمتان هما جماع الفلاح، وما أتي العبد إلا من
تضييعهما، أو تضييع أحدهما، فما أُتي أحد إلا من باب العجلة والطيش، واستفزاز
البداءآت له، أو من باب التهاون والتماوت، وتضييع الفرصة بعد مواتاتها، فإذا حصل
الثبات أولاً، والعزيمة ثانياً؛ أفلح كل الفلاح"3.
ثانياً:الاقتصاد في العبادة،
وعدم الإثقال على النفس بأعمال تؤدي إلى المشقة، وتفضي إلى السآمة والملل من
العبادة فقد جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
سُئِلَ: "أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((أدومها وإن
قلَّ))، وقال: ((أكلَفوا من الأعمال ما تطيقون))
رواه البخاري (6100)، وحذَّر صلى الله عليه وسلم من الغلوِّ والتشدُّد فجاء عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن
الدين يسر، ولن يشادَّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا
بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة)) رواه البخاري (39).
فعلى المرء المسلم أن تكون عبادته قصداً لا إفراط ولا تفريط، بل تكون على وفق سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو
بن العاص رضي الله عنهما: ((لكل عمل شرة، ثم فترة، فمن
كانت فترته إلى بدعة فقد ضلَّ، ومن كانت فترته إلى سنَّة فقد اهتدى))4
يقول ابن القيم رحمه الله معلقاً على هذا الحديث: "قال له ذلك حين أمره بالاقتصاد
في العمل، فكل الخير في اجتهاد باقتصاد، وإخلاص مقرون بالاتباع كما قال بعض
الصحابة: "اقتصاد في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة"، فاحرصوا أن تكون
أعمالكم على منهاج الأنبياء عليهم السلام وسنتهم"5،
و لما دخل صلى الله عليه وسلم المسجد رأى حبلاً ممدوداً بين ساريتين، فقال: ((ما
هذا الحبل؟)) قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلَّقت به، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: ((لا.. حلُّوه، ليصلِّ أحدكم نشاطه،
فإذا فتر فليقعد)) رواه البخاري (1099)، ومسلم (784).
ثالثاً: قراءة القرآن بتدبر وتعقل:
فإن القرآن يهدي للتي هي أقوم، وهو وسيلة من وسائل الثبات والتثبيت على المداومة
على العمل الصالح، وهو الذي ربى الأمة َوأدبها، وزكى منها النفوس، وصفى القرائح،
وأعلى الهمم، وغرس الإيمان في الأفئدة، وفي قراءته تثبيت لقلب القارئ المتدبر لما
يقرأ؛ لأنه يقرأ آيات الترغيب في العمل الصالح، والترهيب من تركه كقوله تعالى: {وَأَنفِقُوا
مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ
رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ
الصَّالِحِينَ
*
وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ}(المنافقون:10-11).
رابعاً: الإكثار من تذكر الموتِ:
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإكثار من ذكر الموت فقال: ((أكثروا
من ذكرَ هاذمِ اللذات))6
أي الموت، فمن أكثر من ذكر الموت نَشَط في عمله، ولم يغتر بطول أمله؛ بل يبادر
بالأعمال قبل نزول أجله، ويحذر من الركون إلى الدنيا.
خامساً: صحبة الأخيار:
الذين يعينون على طاعة الله عز وجل؛ فإن الإنسان ينشط للقيام بالطاعة حين يرى أن
إخوانه من حوله مقيمون عليها، وقد يشعر بالخجل من نفسه إن رآهم على طاعة وهو مقصر،
فلهذا كانت صحبة الأخيار، وأهل الفضل والصلاح الذين إذا رآهم الإنسان ذكَّرته
رؤيتهم بالله عز وجل وبطاعته؛ محل اهتمام الإسلام.
سادساً: التعرف على سير الصحابة والسلف الصالح:
من خلال القراءة للكتب، أو سماع الأشرطة، فإنها تبعث في النفس الهمة والعزيمة، وقد
أحسن من قال:
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
سابعاً: الدعاء وسؤال الله الثبات، والاستمرار على العمل الصالح:
فإن الله سبحانه قد أثنى على الراسخين في العلم أنهم يسألون ربهم الثبات على
الهداية: {رَبَّنَا
لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً
إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}(آل
عمران:8)،
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر في دعاءه أن يقول: ((يا
مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))7،
وأوصى عليه الصلاة والسلام معاذ بن جبل رضي الله عنه بأن يدعو بعد كل صلاة أن يعينه
ربه على ذكره وشكره فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخذ بيده وقال: ((يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني
لأحبك))، فقال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر
كل صلاة تقول: اللهم أعنِّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك))8،
وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: ((رب
أعنِّي ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ..))9،
فالتوفيق والعون من الله وحده، وقد أحسن من قال:
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
ثامناً:
المحافظة على النوافل:
ولو كانت قليلة، وذلك بعد المحافظة على الفرائض، لأن في المحافظة على النوافل صيانة
وحماية للفرائض.
تاسعاً: الإكثار من ذكر الله، والاستغفار:
فإنه عمل يسير، ونفعه كبير، يزيد الإيمان، ويُقوي القلب، ويبعد عن الغفلة.
عاشراً: البعد عن المعاصي:
فإن المعصية تجر إلى أختها، ومن عقوباتها أنها: تحرم العبد لذة العبادة، فتكون
مدعاة لترك العمل.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الإيمان والعمل الصالح، وأن يجعلنا صالحين
مصلحين، لا ضالين ولا مضلين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب
النار، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
1
طريق الهجرتين وباب السعادتين (1/400-401) لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي
أبو عبد الله، تحقيق : عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم - الدمام، ط.
الثانية (1414هـ).
2
رواه أحمد (17155) ، وابن حبان في صحيحه برقم (935).
وقال محققو المسند: "حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه؛ حسان بن
عطية لم يدرك شداد بن أوس، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين".
3
مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/142) لمحمد بن أبي بكر
أيوب الزرعي أبو عبد الله، دار الكتب العلمية - بيروت.
4
رواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (2105 )، وأحمد في مسنده
برقم (23521)، وقال محققو المسند ومنهم شعيب الأرناؤوط: "إسناده صحيح".
5
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
(2/108) لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق: محمد حامد
الفقي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط. الثانية (1393-1973).
6
رواه الترمذي برقم (2307)، والنسائي برقم (1824)، وابن
ماجة برقم (4258)، وقال الألباني: "حسن صحيح" كما في صحيح الترغيب والترهيب
برقم (3333).
7
رواه الترمذي برقم (2140)، وقال الألباني: "حسن" كما في
السلسة الصحيحة برقم (2091).
8
رواه أبو داود برقم (1522)، وأحمد برقم (22179)، وقال
الألباني: "صحيح" كما في صحيح الترغيب والترهيب برقم (1596).
9
رواه أبو داود برقم (1510)، والترمذي برقم (3551) وابن
ماجة برقم (3830)، وقال الألباني: "صحيح" كما في صحيح الأدب المفرد برقم (665).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

